السيد محمد علي العلوي الگرگاني

542

لئالي الأصول

وهذا الحُسن والاستحباب يجري في التوصّليّات في جميع أقسام المشتبهات ، فيما يمكن فيه الاحتياط من أقسام الدوران في غير المحذورين ، من الوجوب والاستحباب ، والوجوب والإباحة أو الكراهة ، وغيرها من الثنائيّات أو الثلاثيّات ، إلّاأن يستلزم الاحتياط العُسر والحرج على المكلّف ، بأن يصبح مرجوحاً أو موجباً لاختلال النظام ، أو الضرر والوسواس ، فعند ذلك يصير حراماً ، فلا حُسن فيه عقلًا ولا شرعاً . هذا كلّه في التوصليّات ، ويترتّب عليه الثواب إذا أتى به لداعي احتمال المحبوبيّة ، لأنّه انقيادٌ وإطاعة حكميّة . حكم الاحتياط في المشتبهات التعبّديّة وأمّا الاحتياط في التعبّديّات : 1 - أمّا عند دوران الأمر بين الوجوب والاستحباب ، فإنّه لا إشكال فيه من جهة حُسنه عقلًا وشرعاً ، لأنّ إتيان العمل بداعي الأمر المضاف إلى اللَّه على أيّ حال ، وبداعي أمره رجاءً حسنٌ . كما أنّه لو لم يكن واجباً كفى في صحّة العمل التقرّب به إليه ، إذ لا وجه للإشكال فيه إلّامن ناحية قصد الوجه بأن لا يمكن قصد كون الأمر وجوبيّاً أو ندبيّاً ، وهو غير معتبرٍ قطعاً ، كما هو ثابت عند الفقهاء لندرة القائل بوجوبه . نعم ، إن اعتبرنا ذلك في العبادات ، جرى فيه من الإشكال م ا يجري فيما سنذكره . 2 - وأمّا رجحان الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب